بسقوط بغداد في 2 صفر 1423هـ الموافق 9 نيسان 2003م، وجد أهل السنة، العرب منهم على وجه الخصوص، أنفسهم أمام حقيقتين رئيسيتين تختصران واقعهم الجديد؛ الأولى: هي أنهم الوحيدون الذين لم تكن لهم مؤسسات توازي مؤسسات الدولة، يلجأون إليها عند غياب الدول ويدبرون بها أمور شارعهم. الأخرى، والأهم، هي أنهم دون غيرهم، لم تكن لهم ثقافة موازية للثقافة الوطنية المقررة في مناهج المدرسة، يصيغون منها لافتة سياسية تذود عن قضاياهم في حال غياب الدولة وتفكك مفهوم المواطنة. في الوقت الذي رفع فيه غيرهم لافتاتهم الثقافية والسياسية الاحتياطية الجاهزة ـ ربما هي الأصلية ـ وانصرف كل صاحب مشروع إلى مشروعه المذهبي أو القومي، وإلى معقله ومنطقة نفوذه مما كان يعرف بالعراق الواحد. تتمة |
|||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||