عرضٌ للتمدد الصفوي في المجتمعات الإسلامية والعربية، واختراقاته المتعددة الأوجه: الطائفية والشعوبية السياسية والاجتماعية والإعلامية التربوية، بالإحصاءات والتقارير الميدانية والبحوث العلمية، والروايات التي يرويها الناس من مواقعهم المختلفة في الحياة العادية.

 

يرحب معهد المشرق العربي باستقبال كل معلومة أو فكرة تخدم هذه الغاية، من الإخوة في البلاد العربية أو الشعوب والمجتمعات الإسلامية المجاورة.

 

وفي هذا الباب عرض لواقع العالم الإسلامي في حقبة شهد فيها هذا العالم مداً طائفياً شعوبياً مشابهاً للمد المعاصر، ومتزامناً مع ظروف دولية حملت تطابقاً مع ما يحدث اليوم؛ اجتمع فيها احتلال الصليبيين لفلسطين، وتراجع المفاهيم الفكرية والفكرية عند الأمة، وتحالفات الدول الطائفية مع الصليبيين ضد الحملات الإسلامية الأيوبية لتحرير بيت المقدس.

 

المد الشعوبي الطائفي في الأمس، الذي دام زهاء قرنين، وغطى رقعة شاسعة من العالم العربي، شملت معظم شمال إفريقيا غرباً، وأجزاءً كبيرة من المشرق العربي وعاصمة الخلافة العباسية وأجزاءً من الجزيرة العربية شرقاً، يحمل إجابات تاريخية وميدانية على تشكيكات معاصرة بإمكانية الانتشار السياسي لأقلية تختلف مع محيطها في المذهب والتاريخ واللغة والمواقف السياسية موطنها إيران، في محيط كبير لأغلبية تاريخية كأهل السنة.